الشيخ الجواهري
145
جواهر الكلام
لأنه مناف لاطلاق عدم جواز كون الهدي ناقصا في الصحيح المزبور الشامل للجماء والبتراء والصمعاء ولو خلقة ، ضرورة كون المراد النقص بالنسبة إلى غالب النوع لا خصوص الشخص ، وعدم النقصان في القيمة واللحم لا يمنع صدق النقص الذي ينقطع به الأصل المزبور ، مع أنه قد يمنع عدم النقص في القيمة ، ولعله لذا نسب إجزاء البتراء في الدروس إلى قول مشعرا بتمريضه ، بل ينبغي القطع بفساده في البتراء إذا كان المراد ما يشمل مقطوعة الذنب ، ضرورة صدق النقص عليه ، ولعله لذا قطع به في الروضة مدرجا له إدراج غيره ، قال في شرح اعتبار التمامية : " فلا يجزي الأعور ولو ببياض على عينه ، والأعرج والأجرب ومكسور القرن الداخل ، ومقطوع شئ من الأذن والخصي والأبتر وساقط الأسنان لكبر وغيره ، والمريض " وعن المنتهى والتذكرة والتحرير " أن الأقرب اجزاء الصمعاء " ومقتضاه احتمال عدم الاجزاء لما عرفت كما صرح به في كشف اللثام ، قال : وكرهها الشهيد ، ولعله لقول أمير المؤمنين عليه السلام المروي عنه في الفقيه ونهج البلاغة ( 1 ) في خطبة له : " من تمام الأضحية استشراف أذنها وسلامة عينها " فإن الاستشراف هو الطول إلا أنه في الأضحية دون الهدي الواجب ، وبالجملة الظاهر اتحاد حكم البتراء مع الصمعاء والجماء إن أريد البتر خلقة ، وإن أريد بها مقطوعة الذنب كما هو ظاهر عبارة المنتهى السابقة فالمتجه عدم إجزائها ، بل قد يقال بعدم اجزائها ولو خلقة وإن قلنا باجزاء الجماء والصمعاء باعتبار غلبة تعارف الصفتين المزبورتين بخلافها ، فتعد البتراء ناقصة دون الجماء والصمعاء ومع ذلك كله فالاحتياط لا ينبغي تركه في الجميع . ( و ) كذا ( لا ) يجزي مسلول الخصية المسمى ب ( الخصي من الفحول ) كما صرح به غير واحد ، بل هو المشهور ، بل عن ظاهر التذكرة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب الذبح الحديث 6